ابن خلكان
366
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أحد في بابه أبلغ منه ، وكتاب « أخبار الأحوص » وكتاب « مناقضات الشعراء » وكتاب « ديوان رسائله » وغير ذلك . « 465 » القاضي التنوخي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانىء ابن زيد بن عبيد بن مالك بن مريط بن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صبح ابن عمرو بن الحارث ، وهو أحد ملوك تنوخ الأقدمين ، ابن فهم بن تيم اللّه بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة ، التنوخي ، الأنطاكي ؛ كان عالما بأصول المعتزلة والنجوم ، قال الثعالبي في حقه « 1 » : « هو من أعيان أهل العلم والأدب ، وأفراد الكرم وحسن الشيم ، وكان كما قرأته في فصل للصاحب بن عبّاد : إن أردت فإني سبحة ناسك ، وإن أحببت فإني تفاحة فاتك ، أو اقترحت فإني مدرعة راهب ، أو آثرت فإني تحية شارب » . وكان تقلد قضاء البصرة والأهواز بضع سنين ، وحين صرف عنه ورد حضرة سيف الدولة بن حمدان زائرا ومادحا ، فأكرم مثواه وأحسن قراه ، وكتب في معناه إلى الحضرة ببغداد حتى أعيد إلى عمله ، وزيد في رزقه ورتبته . وكان الوزير المهلبي وغيره من رؤساء « 2 » العراق يميلون إليه ويتعصبون له ويعدونه ريحانة الندماء ، وتاريخ « 3 » الظرفاء ، وكان في جملة الفقهاء والقضاة الذين ينادمون الوزير المهلبي ، ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطّراح الحشمة والتبسّط في
--> ( 465 ) - ترجمته في معجم الأدباء 14 : 162 والجواهر المضية 1 : 372 ومعاهد التنصيص 2 : 11 ، وذكر في طبقات المعتزلة : 132 ؛ والترجمة كاملة في المسودة . ( 1 ) اليتيمة 2 : 336 . ( 2 ) ر : وزراء . ( 3 ) كذا وردت هذه اللفظة في جميع النسخ ، وربما كانت « ونارنج » .